الخميس , يناير 20 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / “يورو 2016”: الدفاع يخطف الأضواء من المهاجمين في بطولة شحيحة الأهداف

“يورو 2016”: الدفاع يخطف الأضواء من المهاجمين في بطولة شحيحة الأهداف

CltaH6MXIAAywjk
فيما يجتذب الهجوم وهز الشباك الأضواء دائماً في بطولات كرة القدم لما فيهما من إثارة ومتعة، كان المدافعون والأداء الدفاعي الصلد هو ما خطف الأضواء بشكل أكبر خلال الدور الأول (دور المجموعات) لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حالياً في فرنسا.
ومع تمديد حجم البطولة وزيادة المشاركين فيها إلى 24 منتخباً، كان متوقعاً أن تزداد حصيلة الأهداف بزيادة عدد المباريات، ولكن مباريات الدور الأول أظهرت تفوق خطوط الدفاع ومعاناة المهاجمين.
وخلال 24 مباراة في الجولتين الأولى والثانية من الدور الأول، بلغت حصيلة الأهداف 47 هدفاً بمتوسط يبلغ نحو 96ر1 هدف للمباراة الواحدة ثم تراجع هذا المتوسط مع اكتمال فعاليات الدور الأول حيث شهد هذا الدور 69 هدفاً في 36 مباراة بمتوسط بلغ 92ر1 هدف للمباراة الواحدة.
ويقل هذا المتوسط كثيراً عن متوسط التهديف في النسخة الماضية (يورو 2012)، والذي بلغ 45ر2 هدف للمباراة الواحدة، كما يقل عن أدنى متوسط سابق في البطولة منذ زيادة عدد المشاركين فيها إلى 16 منتخباً وهو المتوسط الذي شهدته نسخة 1996 بإنجلترا وبلغ 06ر2 هدف للمباراة الواحدة.
وكان المنتخبان الألماني والبولندي هم الوحيدين اللذين لم تهتز شباكهما خلال مباريات الدور الأول فيما اهتزت شباك منتخبي إسبانيا (بهدفين) وإيطاليا (بهدف واحد) في الجولة الأخيرة من مباريات الدور الأول.
واهتزت شباك كل من المنتخبين الفرنسي والسويسري مرة واحدة فقط في الدور الأول للبطولة وكانت من ركلة جزاء.
ومن المؤكد أن أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي مدرب محظوظ لأنه يعتمد أحد أقوى خطوط الدفاع وهو خط دفاع فريق يوفنتوس بأكمله، ويتكون من ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني وأندريا بارزالي بخلاف حارس المرمى المخضرم جانلويجي بوفون.
ولكن شباك الفريق اهتزت عندما أجرى كونتي التغييرات على تشكيلة فريقه في المباراة الأخيرة أمام إيرلندا بعدما ضمن التأهل وصدارة المجموعة.
وقال ماركو تارديلي الفائز مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم 1982، في تصريحات إلى صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية الرياضية: "المنتخب الإيطالي يعتمد بشكل هائل على الدفاع رغم أنه ليس مجرد خط دفاع.. وكما قال كونتي، الدفاع لا يعني إغلاق المنفذ في الخط الخلفي والاعتماد على المرتدات، وإنما يعني الاستفادة من قدرة مؤكدة تمتلكها، هذا ليس خطأ".
ورغم إصابة أنطونيو رويدغر قبل بداية البطولة، استفاد المنتخب الألماني بطل العالم كثيراً من تعافي مدافعه ماتس هوميلس ليعود إلى المشاركة بجوار جيروم بواتينغ في مركزي قلب الدفاع.
وقال هوميلس: "الدفاع هو الأكثر أهمية للفوز بالبطولة.. هجومنا يمتلك الإمكانيات الكافية لهز الشباك في أي وقت، القوة الدفاعية تأتي دائماً في المقدمة".
وخطف بواتينغ الأضواء ومنح زملاءه الثقة عندما أنقذ الفريق من هدف محقق وأبعد الكرة من على خط المرمى كما يتألق في التصدي لهجمات المنافسين عندما يشعر بتراجع في أداء زملائه.
وعن التعادل السلبي مع المنتخب البولندي في الدور الأول، قال بواتينغ: "لم نفز في أي مواجهة مباشرة مع لاعبي المنافس في الخط الأمامي لفريقنا وكانت التحركات مفقودة.. يجب أن نحسن إنهاء هجماتنا، نلعب بشكل جيد حتى قبل الثلث الهجومي وبعدها لا نستطيع اجتياز منافسينا أو تشكيل الخطورة".
ولا يعترض الطاقم التدريبي أو لاعبو المنتخب الألماني على قوة التحامات بواتينغ على أرض الملعب ولكن يواكيم لوف المدير الفني للفريق انتقد قرار الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بتمديد حجم البطولة إلى 24 منتخباً.
وقد يكون الدفاع فناً من الفنون الكروية ولكن لوف لا يستحسنه بالضرورة كثيراً، وقال لوف: "عناك فرق تقدم أداء دفاعياً مبالغاً فيه.. ولكنهم يفعلون هذا بشكل جيد، المنتخبات الصغيرة مثل ألبانيا وويلز متمرسة بشكل رائع على المدرسة الدفاعية".
وأظهر المنتخب السلوفاكي أمام نظيره الإنجليزي الإثنين الماضي، أن التعلم الجيد في هذه المدرسة ليس أمراً مطلوباً دائماً حيث احتاج الفريق إلى تألق حارس المرمى ماتوس كوزاشيك وبعض الحظ لمساندة الدفاع من أجل الخروج بنتيجة التعادل السلبي رغم الاستحواذ الهائل للمنتخب الإنجليزي على الكرة وترجمة هذا إلى 27 تسديدة على المرمى.

اترك تعليقاً