الخميس , ديسمبر 9 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / كورة عربية وعالمية / كورة عالمية / الدورى الأوروبى / أتلتيكو يتربص بالريال في مواجهة مكررة على لقب دوري الأبطال

أتلتيكو يتربص بالريال في مواجهة مكررة على لقب دوري الأبطال

0e9839302bc1734
تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم صوب إستاد سان سيرو غداً السبت، لمتابعة لقاء السحاب بين قطبي العاصمة الإسبانية مدريد على لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وللمرة الثانية في غضون 3 مواسم فقط، يدير أبناء العاصمة الإسبانية وجوههم خارج مدينتهم لمشاهدة "ديربي" مثير على اللقب الأوروبي الغالي، إذ يلتقي ريال مدريد جاره ومنافسه العنيد أتلتيكو مدريد غداً، في نهائي دوري الأبطال لتكون المواجهة مكررة للمباراة النهائية بنفس البطولة في عام 2014.

وقبل عامين فقط، جمعت المباراة النهائية في لشبونة قطبي العاصمة الإسبانية للمرة الأولى لكن الفريقين عادا بجدارة إلى نهائي البطولة هذا الموسم ليتأكد فوز العاصمة الإسبانية مدريد باللقب بغض النظر عن نتيجة المباراة غداً.

ويستحوذ الريال على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الأوروبي برصيد 10 ألقاب، منها 5 ألقاب أحرزها في النسخ الخمس الأولى للبطولة منتصف القرن الماضي، فيما كان آخر ألقابه العشر السابقة في الموسم قبل الماضي.

ويأمل الريال في تعزيز رقمه القياسي لعدد مرات الفوز باللقب، من خلال إضافة اللقب الحادي عشر غداً، على حساب جاره أتلتيكو الذي يتطلع للفوز من أجل إحراز اللقب الأول له في تاريخ البطولة والثأر لهزيمته 1-4 أمام الريال في نهائي الموسم قبل الماضي.

وكان أتلتيكو قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب قبل عامين، وهو ما ينطبق أيضاً على مشاركته الأخرى السابقة في النهائي وكانت عام 1974، ولكن أهداف اللحظات الأخيرة حرمت أتلتيكو من التتويج في المرتين أمام بايرن ميونخ في 1974 والريال في 2014.

وقال المدافع الأوروغوياني الدولي دييغو غودين في تصريحات عن نهائي 2014، نشرها الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) على موقعه الإلكتروني: "خسرنا، ولكن يتعين علينا الاستفادة من الإيجابيات في مثل هذه الهزائم ونتعلم ما هو الشيء الذي نحتاج لتحسينه".

وأوضح غودين "الآن، سنخوض مباراة نهائية أخرى، وعلينا الاستفادة من خبرتنا وتجربتنا السابقة، للتأكد من عدم تكرار هذا".

وإذا حقق أتلتيكو الفوز هذه المرة وتوج بلقب دوري الأبطال، سيصنع الفريق إنجازاً تاريخياً، إذ سيكون خامس فريق فقط نجح في الفوز بجميع البطولات الأوروبية الثلاث الرسمية للأندية.

وسبق لأتلتيكو الفوز بلقب كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس في 1962، ثم فاز بلقب بطولة الدوري الأوروبي في 2010 و2012.

وسبق لأربعة فرق فقط أن أحرزت ألقاب البطولات الأوروبية الثلاث وهي تشيلسي الإنجليزي وأياكس الهولندي وبايرن ميونخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي، فيما لا يستطيع الريال دخول تلك القائمة، إذ لم يسبق له الفوز بلقب كأس أبطال الكؤوس التي ألغيت منذ سنوات ولم يعد بمقدوره إحراز لقبها.

ومن المرجح أن يعتمد أتلتيكو بقيادة مديره الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني على التأمين الدفاعي في مباراة الغد مع الاعتماد في الهجوم على المرتدات السريعة، التي يجيد الثنائي الهجومي المكون من فيرناندو توريس والفرنسي أنطوان غريزمان استغلالها مثلما كانت هذه المرتدات السريعة وسيلة الفريق لاجتياز عقبة بايرن في المربع الذهبي.

وقال غريزمان: "سنكون على استعداد.. سنتحلى بالتركيز في كل ثانية بكل دقيقة، وسنبذل كل ما بوسعنا مثلما كنا دائماً".

وأوضح غريزمان "قد يصبح حلماً تحقق، وأتمنى أن أنال فرصة حمل كأس البطولة، أعلم أننا سنحتاج لبذل كثير من الجهد ولكننا مستعدون ولدينا الرغبة، وسنبذل كل ما بوسعنا للفوز بالمباراة اللقب".

ومنذ أن خسر أتلتيكو في نهائي 2014 أمام الريال، فرض أتلتيكو هيمنته في المواجهات التي جمعته بالريال، إذ مني بهزيمة واحدة في 10 مباريات جمعته بالريال في مختلف البطولات منذ ذلك الحين.

ولكن الفوز الوحيد للريال كان في أهم هذه المباريات العشر، إذ تغلب على أتلتيكو 1-0 في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال في الموسم الماضي، وأطاح به من البطولة بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما بالتعادل السلبي.

ورغم هذا السجل السيئ للريال في مباريات الديربي الأخيرة مع أتلتيكو ، لا يرجح أن يعاني فريق كبير مثل الريال من أزمة ثقة.

وقال قائد فريق الريال سيرجيو راموس: "نعلم منافسنا جيداً، ونعلم تماماً طبيعة الفريق الذي سنواجهه".

وكان راموس سجل هدف التعادل 1-1 في اللحظات الأخيرة من مباراة الفريقين بنهائي دوري الأبطال قبل عامين، ليدفع باللقاء إلى وقت إضافي انتهى بفوز الريال 4-1.

وقال راموس: "إذا كان هناك أي فريق لم يغير فلسفته فإنه أتلتيكو، نعلم أن المباراة ستكون صعبة للغاية ومثيرة تماماً أمام فريق يلعب بكثير من الحدة وقوة الشخصية".

وتألق الويلزي غاريث بيل فيما عانى زميله البرتغالي كريستيانو رونالدو من الإصابات في أواخر الموسم الحالي، وكان مهدداً بالغياب عن المباراة النهائية غداً، بسبب كدمة في الفخذ تعرض لها خلال تدريبات الفريق منتصف هذا الأسبوع.

وقلص رونالدو نفسه من حجم تأثره بالإصابة كما ينتظر أن يدفع به الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال في هذه المباراة تحت أي ظروف.

وسبق لزيدان أن فاز بلقب دوري الأبطال مع الريال كلاعب في 2002، وسجل خلال هذه المباراة هدفاً رائعاً بقذيفة مدوية سكنت منها الكرة مرمى باير ليفركوزن الألماني على إستاد هامبدن بارك في غلاسكو.

وفي غضون 5 أشهر فقط قاد فيها الريال، قلص زيدان الفارق مع برشلونة في الدوري الإسباني من 6 نقاط إلى نقطة واحدة، لكنه حل ثانياً في ختام الموسم بفارق هذه النقطة خلف برشلونة الذي توج باللقب.

ولهذا، يحتاج زيدان إلى الفوز مع الريال باللقب الأوروبي غداً، لاسيما وأن شعور الجماهير بالضجر من إخفاق المدربين أصبح عادة سائدة في الريال.

وإذا فاز الريال على أتلتيكو غداً، سيصبح زيدان سابع شخص يتوج باللقب كلاعب وكمدرب حيث سبقه كل من ميغيل مونوز وجيوفاني تراباتوني ويوهان كرويف وكارلو أنشيلوتي وفرانك ريكارد وجوسيب غوارديولا.

كما ينتظر أن يكون فوز الريال باللقب الأوروبي بمثابة دفعة لفكرة استمرار زيدان في قيادة الريال.

وقال زيدان: "ما زال أمامي الكثير لأتعلمه، لكنني أمتلك الرغبة في هذا.. أسعى لامتلاك هذه الإمكانيات التي تجعلني مدرباً مهماً".

اترك تعليقاً