السبت , أكتوبر 23 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / كورة عربية وعالمية / كورة عالمية / أسرار أولمبياد الزمن القديم يجهلها جماهير العصر الحديث

أسرار أولمبياد الزمن القديم يجهلها جماهير العصر الحديث

ComJTQEWEAUn0vK
كان على وفود الدول الراغبة في المشاركة بمسابقات الألعاب الرياضية عند جبل أولمبيا العتيق، أن تحضر معها حيواناً كأضحية لتكريم الإله زيوس.
ولكن هذا الصيف، عندما تستضيف مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية دورة الألعاب الأولمبية، يمكن لجماهير الأولمبياد أن تحضر المنافسات وأن تطلب ببساطة ما تريده من تذاكر عبر المواقع الإلكترونية.
ولا شك في أن جماهير الأولمبياد الحديث لا تكاد تعرف شيئاً عن دورات الألعاب الأولمبية الأصلية التي عرفت طريقها إلى الوجود قبل نحو 2800 عاماً، أو بالتحديد في عام 776 قبل الميلاد.
ولم تكن هناك وقتها فرق رياضية أو جوائز للمركز الثاني، ولم يكن مسموحاً للنساء أن يشاهدن المسابقات الرياضية أو أن يشاركن فيها، أما الرجال فكانوا يتنافسون بدون ملابس، والمخطئ فيهم كان يعاقب بالجلد.
ولأكثر من ألف عام، ظل الناس من كل بقعة في اليونان القديمة يتوافدون في فصل الصيف كل أربع سنوات على الأرض المقدسة لجبل أولمبيا العتيق للاحتفاء بشغفهم بالتنافس الرياضي.
وكان الناس يسافرون إلى أولمبيا قادمين من المستعمرات اليونانية القديمة.
وكان الفلاسفة والشعراء والكتاب يلتحمون مع المقامرين والقوادين والباعة المتجولين والموسيقيين والراقصين لحضور الألعاب الأولمبية اليونانية القديمة، التي كانت فعالياتها تستمر لمدة 5 أيام ،والتي انطلقت للمرة الأولى كمهرجان ديني في أغسطس (آب).
وبمجرد اقتراب موعد انطلاق الأولمبياد ، كان آلاف المشاهدين يتوافدون ويغطون منطقة أولمبيا فيحولون هذه القرية الصغيرة التي تقع على بعد 200 ميل غرب أثينا إلى عاصمة كبيرة وغنية.
وكانت الجماهير تأتي من مستعمرات المدن والولايات اليونانية التي برغم الخصومة الكبيرة التي كانت قائمة بينهم، كانت تجتمع على دين واحد ولغة واحدة وحماس واحد للرياضة.
وكانت الهدنة الدولية بين اليونانيين تعلن قبل انطلاق الأولمبياد بشهر واحد للسماح للاعبين الرياضيين بالوصول إلى أولمبيا آمنين.
وكان الحكام يتمتعون بسلطة فرض الغرامات المالية على مدن بأكملها وحرمان لاعبيها الرياضيين من المنافسة في الأولمبياد لخرق الهدنة.
ولم تكن هناك تذاكر تباع، وكان الكثيرون من مشاهدي الألعاب يبيتون في العراء، فيما كان الاغنياء وأعضاء الوفود الرسمية ينصبون خياماً كبيرة وفاخرة.
وكانت الاحتفالات الدينية، بما في ذلك الأضاحي، والموسيقى، والعروض المسرحية، وخطب الفلاسفة المشهورين، وإلقاء الشعر والمواكب والولائم واحتفالات الفوز من المظاهر اليومية بدورات الألعاب الأولمبية القديمة.

اترك تعليقاً